العلامة المجلسي

23

بحار الأنوار

فأنصت له أمير المؤمنين عليه السلام . وعن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : الرجل يقرء القرآن أيجب على من سمعه الانصات له والاستماع ؟ قال : نعم وأما إذا قرئ عندك القرآن وجب عليك الانصات والاستماع . وقال الجبائي : إنها نزلت في ابتداء التبليغ ليعلموا ويتفهموا ، وقال أحمد بن حنبل : اجتمعت الأمة على أنها نزلت في الصلاة . " لعلكم ترحمون " أي لترحموا بذلك وباعتباركم به واتعاظكم بمواعظه . وقال - ره - : في الآية الثانية ( 1 ) فيه أقوال إلى أن قال : وخامسها : علمنا المستقدمين إلى الصف الأول في الصلاة ، والمتأخرين عنه ، فإنه كان يتقدم بعضهم إلى الصف الأول ليدرك أفضليته ، وكان يتأخر بعضهم ينظر إلى أعجاز النساء فنزلت الآية فيهم عن ابن عباس . وسادسها أن النبي صلى الله عليه وآله حث الناس على الصف الأول في الصلاة ، وقال : " خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها " وقال النبي صلى الله عليه وآله : " إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم " فازدحم الناس ، وكانت دور بني عذرة بعيدة من المسجد ، فقالوا لنبيعن دورنا ولنشترين دورا قريبة من المسجد حتى ندرك الصف المتقدم فنزلت هذه الآية عن الربيع بن أنس . فعلى هذا يكون المعنى أنا نجازي الناس على نياتهم . " وإن ربك هو يحشرهم " أي يجمعهم يوم القيامة ويبعثهم للمجازاة والمحاسبة " إنه حكيم " في أفعاله " عليم " بما يستحق كل منهم . 1 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى اليقطيني ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن عمرو بن إبراهيم ، عن خلف بن حماد ، عن رجل من أصحابنا نسي الحسن بن علي اسمه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ثلاثة لا يصلى

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 6 ص 334 .